سلامة بطاريات الطائرات المسيّرة في المناخات الحارة: ما الذي يُتلف البطارية فعلياً
الحرارة تُتلف حزمة بوليمر الليثيوم أسرع من عدد الدورات، والتلف غير قابل للعكس تقريباً. درجات حرارة التشغيل والتخزين وممارسات الشحن أهم من طريقة الطيران.

الكيمياء قاسية. لخلية بوليمر ليثيوم نطاق عمل يقارب 0 إلى 45 درجة مئوية، وخارجه لا يكون الضرر ليس مجرد فقد في السعة. تحت الصفر يتكوّن ترسيب الليثيوم على المصعد أثناء الشحن، وهذا الترسيب غير قابل للاسترجاع: شحنة شحنت تحت الصفر يمكن أن تتدهور بشكل دائم حتى لو طارت لاحقاً في ظروف مثالية. فوق 45 درجة يبدأ المحلل الكهربائي بالتفكك، ترتفع المقاومة الداخلية، ويشيخ حزمة البطارية أشهر في ظهيرة واحدة. وبطارية تُترك في مركبة بدرجة محيطة 60 درجة قد تفقد حصة كبيرة من عمرها في يوم واحد.
العامل الثاني الذي يُستهان به هو حالة الشحن عند التخزين. البطاريات المخزنة مشحونة بالكامل تتدهور أسرع بكثير من المُخزنة عند 40 في المئة تقريباً، وهي العرف للتخزين طويل الأمد. وإذا ظلت الأسطول خاملاً خلال الشتاء، ينبغي خفض البطاريات إلى نحو 40 في المئة وحفظها في درجة حرارة مضبوطة. أما الثالث فهو ممارسات الشحن. فالشاحن الذي يدفع بشحنة كاملة مباشرة بعد الطيران، والخلايا ما تزال دافئة وغير متوازنة داخلياً، هو السبب الأكثر شيوعاً للعطل المبكر، ويمكن تجنبه بقاعدة بسيطة: ترك الحزمة تبرد إلى درجة حرارة الغرفة قبل الشحن.
لهذه القاعدة الأخيرة أثر عملي. بعد جولة رش في ظروف حارة قد تحتاج الحزمة إلى عشرين دقيقة أو أكثر قبل أن يكون آمناً للشحن. الفرق التي تشحن فوراً في الميدان تدور بطارياتها أكثر مما تتحمله الكيمياء، وتفعل ذلك لأنها تحتاج البطاريات العودة إلى الدورة. الحل ليس الانضباط بل الخدمات اللوجستية: التخطيط لما يكفي من البطاريات ليدخل فترة التبريد ضمن الدورة.
والأكثر فائدة التشخيصي، بالمناسبة، هو المقاومة الداخلية لا السعة. حزمة لا تزال تظهر سعة كاملة في اختبار السعة قد تكون مقاومة داخلية مرتفعة بشكل ملحوظ، وهي ما يحد فعلاً من توصيل التيار تحت الحمل ويسبق الأعطال المفاجئة. كثير من المشغلين لا ينظرون إلا إلى السعة، فيتفاجأون ببطارية تبدو سليمة لكنها لا تستطيع توصيل التيار الذي تطالب به الطائرة.


